الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

240

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولو انّا إذا متنا تركنا * لكان الموت راحة كلّ حيّ ولكنّا إذا متنا بعثنا * ونسئل بعده عن كلّ شيء ( 1 ) « وما دنياه الّتي تحسّنت له بخلف من الآخرة التي قبّحها سوء النّظر عنده » . . . يا قَوْمِ إِنَّما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ ( 2 ) ، . . . وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ . . . ( 3 ) ، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجَهْهَُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قلَبْهَُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هوَاهُ وَكانَ أمَرْهُُ فُرُطاً ( 4 ) ، الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا ( 5 ) ، إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا . وَإِنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 6 ) ، وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَملَأَهَُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 7 ) ، اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نبَاتهُُ ثُمَّ يَهِيجُ فتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 8 ) ، سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ

--> ( 1 ) وفيات الأعيان للشعر لدلف 4 : 78 . ( 2 ) غافر : 39 . ( 3 ) العنكبوت : 64 . ( 4 ) الكهف : 28 . ( 5 ) الكهف : 46 . ( 6 ) الكهف : 7 - 8 . ( 7 ) يونس : 88 . ( 8 ) الحديد : 20 .